العربية (الأصل)
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؓ قَالَ كَانَ إِسْلَامُ ثُمَامَةَ بْنِ أُثَالٍ الْحَنَفِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَعَا اللهَ حِينَ عَرَضَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ بِمَا عَرَضَ لَهُ أَنْ يُمَكِّنَهُ اللهُ مِنْهُ وَكَانَ عَرَضَ لَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ فَأَرَادَ قَتْلَهُ فَأَقْبَلَ ثُمَامَةُ مُعْتَمِرًا وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَتَحَيَّرَ فِيهَا حَتَّى أُخِذَ وَأُتِيَ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَمَرَ بِهِ فَرُبِطَ إِلَى عَمُودٍ مِنْ عُمُدِ الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ مَا لَكَ يَا ثُمَامَةُ هَلْ أَمْكَنَ اللهُ مِنْكَ؟ قَالَ وَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهُ فَمَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ وَتَرَكَهُ حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ مَرَّ بِهِ فَقَالَ مَا لَكَ يَا ثُمَامَ؟ فَقَالَ خَيْرًا يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ وَإِنْ تَسْأَلْ مَالًا تُعْطَهُ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ؓ فَجَعَلْنَا الْمَسَاكِينَ نَقُولُ بَيْنَنَا مَا نَصْنَعُ بِدَمِ ثُمَامَةَ؟ وَاللهِ لَأَكْلَةٌ مِنْ جَزُورٍ سَمِينَةٍ مِنْ فِدَائِهِ أَحَبُّ إِلَيْنَا مِنْ دَمِ ثُمَامَةَ فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ مَرَّ بِهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ مَا لَكَ يَا ثُمَامَ؟ فَقَالَ خَيْرًا يَا مُحَمَّدُ إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ وَإِنْ تَعْفُ تَعْفُ عَنْ شَاكِرٍ وَإِنْ تَسَألْ مَالًا تُعْطَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَطْلِقُوهُ فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ يَا ثُمَامَ فَخَرَجَ ثُمَامَةُ حَتَّى أَتَى حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ فَاغْتَسَلَ فِيهِ وَتَطَهَّرَ وَطَهَّرَ ثِيَابَهُ ثُمَّ جَاءَ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ وَاللهِ لَقَدْ كُنْتَ وَمَا وَجْهٌ أَبْغَضَ إِلِيَّ مِنْ وَجْهِكَ وَلَا دِينَ أَبْغَضُ إِلِيَّ مِنْ دِينِكَ وَلَا بَلَدَ أَبْغَضُ إِلِيَّ مِنْ بَلَدِكَ ثُمَّ لَقَدْ أَصْبَحْتَ وَمَا وَجْهٌ أَحَبَّ إِلِيَّ مِنْ وَجْهِكَ وَلَا دِينَ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ دِينِكَ وَلَا بَلَدَ أَحَبُّ إِلِيَّ مِنْ بَلَدِكَ وَإِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي كُنْتُ قَدْ خَرَجْتُ مُعْتَمِرًا وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي فَبَشِّرْنِي صَلَّى الله عَلَيْكَ فِي عُمْرَتِي فَبَشَّرَهُ وَعَلَّمَهُ فَخَرَجَ مُعْتَمِرًا فَلَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ وَسَمِعَتْهُ قُرَيْشٌ يَتَكَلَّمُ بِأَمْرِ مُحَمَّدٍ مِنَ الْإِسْلَامِ قَالُوا صَبَأَ ثُمَامَةُ فَأَغْضَبُوهُ فَقَالَ إِنِّي وَاللهِ مَا صَبَوْتُ وَلَكِنِّي أَسْلَمْتُ وَصَدَّقْتُ مُحَمَّدًا وَآمَنْتُ بِهِ وَايْمُ الَّذِي نَفْسُ ثُمَامَةَ بِيَدِهِ لَا يَأْتِيكُمْ حَبَّةٌ مِنَ الْيَمَامَةِ وَكَانَتْ رِيفَ مَكَّةَ مَا بَقِيتُ حَتَّى يَأْذَنَ فِيهَا مُحَمَّدٌ ﷺ وَانْصَرَفَ إِلَى بَلَدِهِ وَمَنَعَ الْحَمْلَ إِلَى مَكَّةَ حَتَّى جَهَدَتْ قُرَيْشٌ فَكَتَبُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ يَسْأَلُونَهُ بِأَرْحَامِهِمْ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى ثُمَامَةَ يُخَلِّي إِلَيْهِمْ حَمْلَ الطَّعَامِ فَفَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ
الترجمة الإنجليزية
The Prophet (peace be upon him) appointed commanders for each military unit and gave them specific instructions about the conduct of the campaign.
